ابن الزيات

119

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

عن أمامة أنه قال خرجنا في غزو إلى كابل وبالجيش صلة بن أشيم فنزل الناس عند العقبة فقلت لارمقن عمله وأنظر ما يذكر الناس من عبادته وصلاته فصلى العتمة ثم اضطجع والتمس غفلة الناس حتى إذا هدأت العيون وثب فدخل غيضة قريبة منه فدخلت في أثره فتوضأ ثم قام يصلى فجاء أسد فدنا منه وصعدت أنا إلى شجرة فما التفت ولا ارتعد من الأسد فلما صلى سجد قلت الآن يفترسه الأسد ثم جلس وسلم ثم قال أيها السبع أطلب الرزق من مكان آخر فولى وان له لزئيرا يكاد أن ينصدع منه الجبل فما زال كذلك يصلى إلى الصبح فجلس فحمد اللّه تعالى ثم قال اللهم إني أسألك أن تجيرنى من النار فما مثلي يجترئ أن يسألك الجنة ثم أصبح كأنه بات على الساباط وأصبحت وبي من الفترة ما اللّه عالم به فلما دنونا من أرض العدوّ قال الأمير لا يشدن أحد من العسكر فوقف يصلى فذهبت بغلته بثقلها فقام فصلى ركعتين ثم قال اللهم إني أقسمت عليك الا رددت بغلتي على وثقلها قال فلم يشعر الا بالبغلة جاءت فوقفت بين يديه فحمل هو وهشام وابن عامر فلم يزالا يضربان ويقاتلان ويقتلان في العدوّ فانكسر العدوّ فقال إن رجلين من العرب قاتلا قتالا شديدا يعنون هشاما وصلة بن أشيم فسمعنا قائلا ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ) وبهذا المشهد قبر الشيخ أبى الحسن على المعروف بابن قادوس وبه أيضا قبر الشيخ سيف الدين كريش وبه أيضا قبر الشيخ أبى الفتح يحيى ابن عمر بن محمد امام الجامع العتيق ومعه في قبره ولده أبو الذكر محمد وعليهما رخامة وتحت محراب صلة قبر الجلال ابن برهان رئيس المؤذنين بجامع مصر وعند باب المشهد قبر الشيخ إسماعيل الموله وكان رجلا صالحا ذكره صاحب المصباح وبالمشهد جماعة لا تعرف أسماؤهم وعند الخروج من باب هذا المشهد قاصدا إلى سالم العفيف تجد قبر الشيخ أبى الحسن علي بن صالح الأندلسي المعروف بالكحال ذكره الموفق في تاريخه وحكى عنه ان من كراماته ان من أصابه رمد وجاء إلى قبره وقرأ شيأ من القرآن ثم قال بسم اللّه الرحمن الرحيم ويحسن ظنه ويمسح على عينيه بتراب القبر فإنه نافع مجرب كما ذكر جماعة انهم جربوه فوجدوا عليه الشفاء قال ابن أخي عطايا كان لا يضع ميلا في عين حتى يقرأ عليه سورة الاخلاص ثلاث مرات وأتاه رجل ذمي وقد عمى فقال له لو أسلمت لعاد إليك نظرك قال والاسلام يرد نور الأبصار قال نعم فقال الذمي واللّه لا كذبتك أشهد أن لا اله الا اللّه وأن محمدا رسول اللّه فذهب وهو ينظر وعلى قبره مجدول كدان قال صاحب المصباح وإلى جانب قبره قبر رخام مكتوب عليه خزيمة بن عمار بن يزيد مات